السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
558
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وأمّا المرأة فإنّها تكفّن عند الشافعية في خمسة أثواب : إزار ودرع ( قميص ) وخمار ولفافتين ، ويكره مجاوزة الخمسة في الرجل والمرأة « 1 » . وذهب الحنابلة إلى أنّ الأفضل أن يكفّن الرجل في ثلاثة لفائف ، وتكره الزيادة على ثلاثة لفائف ، وتكره الزيادة على ثلاثة أثواب في الكفن ، ويجوز التكفين في ثوبين ، وقال أحمد : يكفّن الصبي في خرقة ( أي ثوب واحد ) ، وإن كُفّن في ثلاثة فلا بأس « 2 » . تعميم الميّت الرجل : اختلف الفقهاء في حكم العمامة للرجل ، فذهب فقهاء الإمامية إلى استحبابها ، واستحسنها متأخّروا الحنفية ، وهو رأي المالكية « 3 » . واستدلّ لاستحبابها ، بأنّ المطلوب ستر الميّت ، والعمامة ساترة « 4 » ، وبقول الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : « العمامة سنّة » « 5 » وذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم الاستحباب ، حيث ذهبوا إلى أنّه يكفّن الرجل في ثلاث لفائف بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ، فإن كان في الكفن عمامة لم يكره ، لكنّه خالف الأولى « 6 » . وذهب الحنفية في الأصحّ إلى أنّه تكره العمامة ؛ لأنّها لم تكن في كفن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولأنّه لو وجدت العمامة لصار الكفن شفعاً ، مع أنّ المستحبّ فيه أن يكون وتراً « 7 » . وأمّا كيفية تعميم الميّت ، فقد ذكر بعض فقهاء الإمامية إلى أنّ الأشهر في ذلك هو أن يؤخذ وسطها ، ويثنى على رأسه بالتدوير ، ويلفّ عليه محنكاً ويخرج طرفاها من تحت الحنك ، ويلقيان على صدره فضل الشق الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن « 8 » ؛ لقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « وإذا عمّمته فلا تعمّمه عمّة الأعرابي » ، وقال :
--> ( 1 ) روضة الطالبين 1 : 283 ، 2 : 110 - 111 ، ط المكتب الإسلامي . نهاية المحتاج 2 : 450 ، ط المكتبة الإسلامية . المجموع 5 : 144 - 146 . ( 2 ) المغني 2 : 464 - 471 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 10 - 11 . رياض المسائل 2 : 185 . جواهر الكلام 4 : 207 - 210 . حاشية الطحطاوي : 315 . مواهب الجليل 2 : 225 . الشرح الصغير 1 : 550 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 11 ، م 161 . ( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 6 ، ب 2 من التكفين ، ح 2 . ( 6 ) نهاية المحتاج 2 : 450 . المجموع 5 : 144 . المغني 2 : 464 - 465 . ( 7 ) حاشية الطحطاوي : 315 . ( 8 ) مستند الشيعة 3 : 203 - 204 .